14 كانون الأول 2017 الموافق لـ 25 ربيع الأول 1439هـ
En FR

إضاءات إسلامية :: الكبائر

الزنى




وهو من الأمراض الاجتماعية الخطيرة ، لأنه سبب في قطع الأنساب ، وهيجان الفتنة ، وإبطال المواريث ، وقطع صلة الرحم ، وضياع حقوق الآباء على الأبناء وحقوق الأبناء على الآباء ، إذن فهو مفسدة عظيمة كما وصفه الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم بقوله: ﴿ وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً. (الإسراء - الآية - 32)

وقد قرنه الله تعالى بالشرك وقتل النفس المحترمة في قوله سبحانه: ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا *  يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا. (الفرقان - الآية - 68-69)

في بعض التفاسير ، منها " منهج الصادقين " أن ﴿ أَثَامًا واد في جهنم يعذب فيه أهل الزنا ، وجاء في الروايات أن ﴿أَثَامًا و ( غيا ) كما في آية أخرى: ( فسوف يلقون غيا )  بئران في جهنم إذا القي فيهما حجر لا يصل إلى قعرهما إلا بعد سبعين عاما.

وقد وردت آيات وأحاديث وروايات بشأن فضاعة الزنا ، كما أن الله تعالى أنزل منزلة الزاني إلى حضيض الشرك ، إذ قال سبحانه وتعالى في كتابه المبين: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ * الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ. (النور - الآية - 2-3)

وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " في الزنا ست خصال ، ثلاثة في الدنيا وثلاثة منها في الآخرة ، فأما في الدنيا: فيذهب بالبهاء ، ويعجل الفناء ، ويقطع الرزق ، وأما التي في الآخرة فسوء الحساب ، وسخط الرحمن ، والخلود في النار ".

وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم: " إذا كثر الزنا بعدي كثر موت الفجأة". وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أيضا: " الزنا يورث الفقر ويدع الديار بلاقع ".

وأقل حد للزنا مائة جلدة.

هذا نزر يسير من الأحاديث الواردة في الزنا – استجير بالله - .


* الكبائر من الذنوب / الحاج حسين الشاكري

01-06-2015 عدد القراءات 885



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا