19 تشرين الأول2017 الموافق لـ 28 محرّم 1439هـ
En FR

إضاءات إسلامية :: الكبائر

الإسراف




وقد فسروا الإسراف بأنه:

أولا: أكل ما لا يحل لك والانفاق في غير طاعة الله تعالى.

ثانيا: أن يأكل أو ينفق أكثر مما ينبغي ، فقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: "للمسرف ثلاث علامات: يأكل ما ليس له ، ويلبس ما ليس له ، ويشتري ما ليس له".

وقال سبحانه وتعالى: ﴿كُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ .  ( الأعراف - الآية - 31 )

وقال: ﴿كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ . (الأنعام - الآية - 141)

وقال تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ . (غافر - الآية - 34)

وقال تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ . (غافر - الآية - 43)

وقال تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى .  (طه - الآية - 127)

والقرآن الكريم يجعل من الإسراف مفهوما عاما شاملا لكل انحراف أو فساد ، فيعد أي تجاوز في أي عمل كان إسرافا فيقول: ﴿كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ. (يونس - الآية - 12)

فالآية تعد الإسراف مما يزين العمل ويحسنه في عين المسرف كائنا ما كان العمل ، فعند تجاوز حد الاعتدال والقصد والالتزام ، ينزلق الإنسان إلى هوة سحيقة من التسول والتوهم ورؤية الواقع على خلاف ما هو عليه ،
فيرى الفاسد صالحا والصالح فاسدا.

وهكذا فإن "من لم يحسن الاقتصاد أهلكه الإسراف" وعلم أن المسرف ظالم لنفسه أولا وظالم للناس أيضا.


* الكبائر من الذنوب / الحاج حسين الشاكري

 

01-06-2015 عدد القراءات 880



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا