19 كانون الأول 2018 م الموافق لـ 11 ربيع الثاني 1440 هـ
En FR

القرآن الكريم :: الموضوعات الغيبية في القرآن

وصف عام للجنّة




روى علي بني ابراهيم بسند صحيح عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام: جعلت فداك يا بن رسول الله شوقني.

فقال عليه‌ السلام: يا أبا محمّد انّ من ادنى نعيم الجنّة يوجد ريحها من مسيرة ألف عام من مسافة الدنيا. وانّ ادنى نعيم الجنّة منزلاَ لو نزل به أهل الثقلين الجن والانس لو سعهم طعاماً وشراباً ولا ينقص مما عنده شيء.
وانّ أيسر أهل الجنّة منزلاً لو نزل به أهل الثقلين الجن والانس لو سعهم طعاماً وشراباً ولا ينقص مما عنده شيء.

وانّ أيسر أهل الجنّة منزلةً من يدخل الجنّة فيرفع له ثلاث حدائق، فإذا دخل ادناهن رأى فيهامن الازواج والخدم والأنهار والاثمار ماشاء الله مما يملأ عينه قرة، وقلبه مسرّةً، فإذا شكر الله وحمده قيل له: ارفع رأسك الى الحديقة الثانية ففيها ماليس في الاُخرى.

فيقول: يا ربِّ اعطني هذه.

فيقول الله تعالى: ان اعطيتك إياها، سألتني غيرها.

فيقول: ربِّ هذه، هذه.

فإذا هو دخلها شكر الله وحمده.

قال: فيقال: افتحوا له باب الجنّة، ويقال له: ارفع رأسك، فإذا قد فتح له باب من الخلد، ويرى أضعاف ماكان فيما قبل، فيقول عند تضاعف مسراته: ربِّ لك الحمد الذي لا يحصى اذ مننت عليّ بالجنان ونجيتني من النيران.
قال أبو بصير: فبكيت، قلت له: جعلت فداك زدني.

قال: يا أبا محمّد انّ في الجنّة نهراً في حافته جوار نابتات اذا مرَّ المؤمن بجارية أعجبته قلعها، وأنبت الله مكانها اُخرى.

قلت: جعلت فداك زدني.

قال: المؤمن يزود ثمانمائة عذراء، وأربعة آلاف ثيِّب، وزودتني من الحور العين.

قلت: جعت فداك، ثمانمائة عذراء؟!

قال: نعم ما يفرش فيهنَّ شيئاً وجدها كذلك.


قلت: جعلت فداك، من أي شيء خلقن الحور العين؟

قال: من تربة الجنّة النورانية، ويرى مخ ساقيها من وراء سبعين حُلة، كبدها مرآته، وكبده مرآتها.

قلت: جعلت فداك، ألهنَّ كلام يكلمنَّ به أهل الجنّة؟

قال: نعم. كلام يتكلمنَّ به لم يسمع الخلائق بمثله.

قلت: ماهو.

قال: يقلن نحن الخالدات فلا نموت، ونحن الناعمات فلا نبوس، ونحن المقيات فلا نظعن، ونحن الراضيات فلا نسخط، طوبى لمن خلق لنا، وطوبى لمن خُلقنا له، نحن اللواتي لو أن قرن أحدانا عُلق في جو السماء لا غشى نوره الأبصار1.
 


1  منازل الأخرة/ الشيخ عباس القمي.

05-04-2015 عدد القراءات 1621



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا