15 تشرين الثاني 2019 م الموافق لـ 17 ربيع الأول 1441 هـ
En FR

موقظ القلوب :: آداب تجهيز الميت

التحنيط



بعد أن يغسل الميت، يجب تحنيطه،يقول الإمام الخميني قدس سره:وهو واجب على الأصحِّ، صغيراً كان الميت أو كبيراً، ذكراً كان أو أنثى1، والتحنيط هو أن يمسح الكافور على مساجده أي الميت- السبعة2.

فما هي آداب التحنيط؟ وما الذي يستحب فيه ويكره؟ هذا ما سنتطرق إليه في ومن ثم ننتقل للحديث عن آداب الكفن وهي كثيرة إن شاء الله تعالى.

ما هي آداب التحنيط؟
وآداب التحنيط قليلة نسبةً لما مر معنا وسيمرّ من آداب تجهيز الميت وتقتصر على آداب أربعة:

1- خلط الحنوط بالتربة الحسينية
وذلك لشرافتها، وبركتها، وخلط الحنوطِ بالتُربة من الأعمال المأثورة والمشهورة، وقد ذكره العلماء الأبرار في الكتب الفقهية والرسائل العملية، ومن الروايات ذكرت هذه السنة الشريفة ما ورد عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري قال: كتبت إلى الفقيه صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف أسأله عن طينِ القبر 3 يوضع مع الميت في قبره، هل يجوز ذلك أم لا؟ فأجاب- وقرأت التوقيع ومنه نسخت: توضع مع الميت في قبره، ويخلط بحنوطه إن شاء الله4.

تجنيب التربة مواضع المهانة
فإنه وإن كان من المستحب خلط الحنوط بتربة قبر الحسين عليه السلام كما تقدم في الأدب الأول إلا أنه من اللازم الالتفات لتجنيب وضعها في الأماكن غير المحترمة من الجسد كالقدمين، يقول الإمام الخميني قدس سره:يستحب خلط كافور الحنوط بشيء من التربة الشريفة لكن لا يمسح به المواضع المنافية لاحترامها كالإبهامين5.

2- ترك الحنوط في المسامع
فقد درجت عادة في القدم أن يوضع الكافور في أذن الميت، وما زال إلى يومنا هذا من يظن أن المسالة فيها استحباب إلا أن الروايات الشريفة نهت عن هذا العمل، ففي الرواية عن عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال: قال: لا تجعل في مسامع الميت حنوطاً6.

وفي رواية أخرى عن محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق عليه السلام في آخر حديث يذكر فيه غسل الميت: إياك أن تحشو مسامعه شيئاً7.
وعن عثمان النوا قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني أغسل الموتى، قال: وتحسن، قلت: إني أغسل، فقال: إذا غسلت فارفق به، ولا تغمزه، ولا تمس مسامعه بكافور8.

ويضع بعض الناس الحنوط في المسامع والمنخرين بسبب الخوف من خروج الدم، إلا أنَّ الحلَّ ليس بوضع الحنوط فيهما بل بحشو القطن، ففي ذيل الرواية السابقة يقول الإمام عليه السلام: فإن خفت أن يظهر من المنخرين شيء فلا عليك أن تصير عليه قطناً، وإن لم تخف فلا تجعل فيه شيئاً9.

3- عدم وضع الحنوط على النعش
فقد نهى الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك ففي الرواية عن عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يوضع على النعش الحنوط10.

*اداب تجهيز الميت ، سلسلة الاداب والسنن، نشر: جمعية المعارف الإسلامية الثقافية


1- الخميني- روح الله الموسوي- تحرير الوسيلة- دار الكتب العلمية- اسماعيليان- قم- ج 1 ص 76
2- م.ن. ج 1 ص 76
3- تستعمل كلمة طين القبر ويراد منها تراب قبر الإمام الحسين عليه السلام على وجه الخصوص.
4- الحر العاملي- محمد بن الحسن- وسائل الشيعة- دار إحياء التراث- بيروت –ج 3- ص 29
5- الخميني- روح الله الموسوي- تحرير الوسيلة- دار الكتب العلمية- اسماعيليان- قم- ج 1 ص 77
6- الحر العاملي- محمد بن الحسن- وسائل الشيعة- دار إحياء التراث- بيروت –ج 3 – ص 38
7- م.ن. ج 3 – ص 38
8- م.ن. ج 3- ص 36
9- م.ن. ج 3 ص 38
10- م.ن. ج 3 ص 38

10-04-2015 عدد القراءات 1964



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا