19 تشرين الأول2017 الموافق لـ 28 محرّم 1439هـ
En FR

موقظ القلوب :: أقوال وأشعار في الدنيا

ذم الدنيا



ذم الدنيا

عن بعضهم قال:
عجبا عجبت لغفلة الإنسان * قطع الحياة بذلة وهوان .
فكرت في الدنيا فكانت منزلا * عندي كبعض منازل الركبان.
مجرى جميع الخلق فيها واحد * فكثيرها وقليلها سيان.
أبغي الكثير إلى الكثير مضاعفا * ولو اقتصرت على القليل كفاني.
لله در الوارثين كأنني * بأخصهم متبرم بمكاني.
قلقا يجهزني إلى دار البلا * متحفزا لكرامتي بهوان.
متبرئا حتى إذا نشر الثرى * فوفى طوى كشحا على هجراني.


وقال:
نل ما بدا لك إن تنال * فإنما تعطي وتسلب
واعلم بأنك غافل * في الغافلين وأنت تطلب
والمشكلات كثيرة * والوقف عند الشك أصوب
يبغي المهذب في الأمور * جميعها ومن المهذب
يا جامعا لاهيا والدهر يرمقه * مفكرا أي باب عنه يغلقه
جمعت مالا فقل لي هل جمعت له * يا غافل القلب أياما تفرقه.


ولأبي العتاهية :
أصبحت والله في مضيق * هل من دليل إلى الطريق
أف لدنيا تلاعبت بي * بي تلاعب الموج بالغريق


وقال أيضا :
نظرت إلى الدنيا بعين مريضة * وفكرة مغرور وتدبير جاهل
فقلت هي الدنيا التي ليس مثلها * ونافست منها في غرور باطل
وضيمت أحقابا أمامي طويلة * بلذات أيام قصار قلائل


وقال:
ومن امرئ دنياه أكبر همه * لمستمسك منها بحبل غرور

وقال آخر:
طلبتك يا دنيا فأعذرت في الطلب * وما نلت إلا الهم والغم والنصب
وأسرعت في ذنبي ولم أقض حسرتي * هربت بذنبي منك إن نفع الهرب
ولم أر حظا كالقنوع لأهله * وإن يحمل الإنسان ما عاش في الطلب .


* إرشاد القلوب /الحسن بن محمد الديلمي/ باب الدنيا.

14-04-2015 عدد القراءات 1666



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا