20 أيلول 2017 الموافق لـ 29 ذو الحجة 1438
En FR

الأخلاق والآداب الإسلامية :: الأخلاق في الروايات

اليقين في الروايات



لا شك أن لليقين الأثر البليغ في في مسار حياة الإنسان لكونه عبارة عن الإنكشاف للحقائق وعندما يكون الواقع منكشفا لدينا،نسير وا مسارا صحيحا في حياتنا،واليقين من أعلى مراتب الحجج على العبد يوم القيامة فمن وصل الى درجة اليقين بوجود الإله والمعاد وبأن هناك عالم وراء عالم الطبيعة والشهادة وهو عالم الآخرة يلزمه العمل على طبق ما تيقن به من المعتقدات بحكم العقل،واليقين من دعائم الإيمان وأفضل منه فالإيمان بلا يقين به لا ثمرة منه ومع اليقين تكون الثمرة المفيدة، ولأهمية اليقين أشارت الروايات:

1- عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال علي عليه السلام في خطبة له طويلة: الإيمان على أربع دعائم: على الصبر، واليقين، والعدل،والتوحيد.

2- عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الإيمان أفضل من الإسلام، وإن اليقين أفضل من الإيمان، وما من شئ أعز من اليقين.

3- عن يونس بن عبد الرحمان قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الإيمان والإسلام، فقال: قال أبو جعفر عليه السلام): إنما هو الإسلام، والإيمان فوقه بدرجة،والتقوى فوق الإيمان بدرجة، واليقين فوق التقوى بدرجة، ولم يقسم بين ولد آدم شئ أقل من اليقين، قال: قلت: فأي شئ من اليقين؟ قال: التوكل على الله، والتسليم لله، والرضى بقضاء الله، والتفويض إلى الله، قلت: ما تفسير ذلك؟ قال: هكذا قال أبو جعفر عليه السلام).

4- عن صفوان الجمال قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: (وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما) فقال: أما أنه ما كان ذهبا ولا فضة، وإنما كان أربع كلمات، أنا الله لا اله إلا أنا، من أيقن بالموت لم يضحك سنه، ومن أيقن بالحساب لم يفرح قلبه، ومن أيقن بالقدر لم يخش إلا الله.

5- عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال علي عليه السلام على المنبر: لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطاه لم يكن يصيبه.

6- عن أبي عبد الله عن آبائه عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن من اليقين أن لا ترضوا الناس بسخط الله، ولا تحمدوهم على ما رزقكم الله، ولا تذموهم على ما لم يؤتكم الله، إن الرزق لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهة كاره، ولو أن أحدكم فر من رزقه -كما يفر من الموت– لكان رزقه أشد له طلبا، وأسرع إدراكا من الموت، إن الله تعالى جعل الروح والراحة في اليقين والرضى، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط.

7- عن عبد الله بن سنان قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: من صحة يقين المرء المسلم أن لا يرضي الناس بسخط الله. ثم قال: إن الله بعدله وقسطه وعلمه جعل الروح والفرج في اليقين والرضى عن الله عز وجل، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط، فارضوا عن الله وسلموا لأمره.

8- عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان قنبر غلام علي عليه السلام يحب عليا حبا شديدا، فإذا خرج علي خرج على إثره بالسيف، فرآه ذات ليلة فقال: يا قنبر مالك؟ فقال: جئت لامشي خلفك يا أمير المؤمنين، فقال: ويحك ! أمن أهل السماء تحرسني أو من أهل الأرض؟ قال: لا، بل من أهل الأرض، فقال: إن أهل الأرض لا يستطيعون لي شيئا لو شاؤوا إلا بإذن من السماء، فارجع، قال:فرجع.

9- عن الصادق عليه السلام قال: كان علي عليه السلام يقول: " اللهم من علي بالتوكل عليك،والتفويض إليك، والرضى بقدرك، والتسليم لأمرك، حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت، يا أرحم الراحمين ".

10- عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كفى باليقين غنى، وبالعبادة شغلا.

11- وقال عليه السلام: إن محمد بن الحنفية كان رجلا رابط الجأش وكان الحجاج يلقاه فيقول له: لقد هممت أن أضرب الذي فيه عيناك، فيقول: كلا ! إن لله في كل يوم ثلاثمائة وستين لحظة، فأرجو أن يكفيني بإحداهن.

12- عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى بالناس الصبح، فنظر إلى شاب في المسجد وهو يخفق ويهوي برأسه، مصفر لونه، وقد نحف جسمه، وغارت عيناه في رأسه، ولصق جلده بعظمه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: كيف أصبحت يا حارث؟ فقال: أصبحت يا رسول الله موقنا ! فقال: فعجب رسول الله صلى الله عليه وآله من قوله وقال له: إن لكل يقين حقيقة، فما حقيقة يقينك؟ فقال: إن يقيني يا رسول الله هو أحزنني وأسهر ليلي وأظمأ هواجري)، فعزفت نفسي عن الدنيا وما فيها حتى كأني أنظر إلى عرش ربي قد نصب للحساب، وحشر الخلائق لذلك وأنا فيهم، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتنعمون فيها ويتعارفون على الأرائك متكئين، وكأني أنظر إلى أهل النار فيها معذبون ويصطرخون، وكأني أسمع الآن زفير النار يدور في مسامعي. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله هذا عبد نور الله قلبه بالإيمان، ثم قال صلى الله عليه وآله: إلزم ما أنت عليه، قال: فقال له الشاب: ادع الله لي يا رسول الله أن ارزق الشهادة معك، قال: فدعا له بذلك، فلم يلبث أن خرج في بعض غزوات النبي صلى الله عليه وآله فاستشهد بعد تسعة نفر وكان هو العاشر.


* الروايات من مشكاة الأنوار/ العلامة الطبرسي.

01-08-2013 عدد القراءات 3285



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا