20 أيلول 2017 الموافق لـ 29 ذو الحجة 1438
En FR

الأخلاق والآداب الإسلامية :: الأخلاق في الروايات

الصبر في الروايات



الصبر من الخصال المهمة التي يستعان بها للإرتقاء وتحقيق الأهداف والآمال كما أنه يستعان بالصبر على الواجبات وترك المحرمات وتحمل الآلام والمتاعب والفاقة والحاجة والفقر ومن هنا كان الصبر رأس الإيمان وقسّم في الروايات على ثلاثة أقسام وهي: الصبر على الطاعة والصبر على المعصية والصبر على المصيبة، ولقد بشّر تعالى الصابرين بالأجر العظيم وأمر بالإستعانة به قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (البقرة:153). ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (البقرة:155).

وبيّنت الروايات أهمية الصبر ومقام الصابرين:

1- عن الصادق عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يأتي على الناس زمان لا ينال فيه الملك إلا بالقتل والتجبر، ولا الغنى إلا بالغصب والبخل، ولا المحبة إلا باستخراج الدين واتباع الهوى، فمن أدرك ذلك الزمان فصبر على البغضة وهو يقدر على المحبة، وصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى، وصبر على الذل وهو يقدر على العز، آتاه الله ثواب خمسين صديقا ممن صدق به.

2- عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بعث الله نبيا إلى قوم وأمره أن يقاتلهم، فشكى إلى الله الضعف، فقال: اختر القتال أو النار، قال: يا رب لا طاقة لي بالنار، فأوحى الله إليه أن النصر يأتيك في سنتك هذه، فقال ذلك النبي لأصحابه: إن الله عز وجل قد أمرني بقتال بني فلان فقلت: لا طاقة لنا بقتالهم، فقال: اختر القتال أو النار، قالوا: لا طاقة لنا بالنار، فقال: إن الله قد أوحى أن النصر يأتيني في سنتي هذه، قالوا: تفعل ونفعل وتكون ونكون، قال: وبعث الله نبيا آخر إلى قوم وأمره أن يقاتلهم، فشكى إلى الله الضعف، فأوحى الله عز وجل أن النصر يأتيك بعد خمسة عشر سنة، فقال لأصحابه: إن الله عز وجل أمرني بقتال بني فلان فشكوت إليه الضعف، فقالوا: لا حول ولا قوة إلا بالله، فقال لهم: إن الله قد أوحى إلي أن النصر يأتيني بعد خمسة عشر سنة، فقالوا: ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله، قال: فأتاهم الله بالنصر في سنتهم، تلك لتفويضهم إلى الله وقولهم ما شاء الله، لا حول ولا قوة إلا بالله.

3- عن الرضا عن أبيه عليهما السلام قال: أمرني أبي -يعني أبا عبد الله عليه السلام- أن آتي المفضل بن عمر فأعزيه بإسماعيل، وقال: إقرء المفضل السلام وقل له: إنا أصبنا بإسماعيل فصبرنا، فاصبر كما صبرنا، إنا إذا أردنا أمرا وأراد الله أمرا سلمناه لأمر الله.

4- من كتاب المحاسن: قال أبو عبد الله عليه السلام: الصبر من اليقين.

5- عن عبد الله بن العباس قال: أهدي إلى الرسول صلى الله عليه وآله بغلة أهداها كسرى له أو قيصر، فركبها النبي صلى الله عليه وآله فأخذ من شعرها وأردفني خلفه، ثم قال: يا غلام ! احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله عز وجل في الرخاء يعرفك في الشدة، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، قد مضى القلم بما هو كائن، فلو جهد الناس أن ينفعوك بأمر لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه، فإن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل وإن لم تستطع فاصبر، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، واعلم أن الصبر مع النصر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا.

6- عن الباقر عليه السلام قال: من صبر واسترجع وحمد الله عند المصيبة فقد رضي بما صنع الله ووقع أجره على الله، ومن لم يفعل ذلك جرى عليه القضاء وهو ذميم وأحبط الله أجره.


* الروايات من مشكاة الأنوار / العلامة الطبرسي.

14-10-2013 عدد القراءات 4129



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا