8 تموز 2020 م الموافق لـ 16 ذو القعدة1441 هـ
En FR

 

شهر رمضان المبارك :: إرشادات رمضانية

ما ينبغي للصائم



ينبغي للصائم ان يغض بصره عن كل ما يحرم النظر اليه، او يكره، او يشغل القلب و يلهيه عن ذكر الله تعالى، و يحفظ اللسان عن جميع آفاته المتقدمة، و يكف السمع عن كل ما يحرم او يكره استماعه، و يكف بطنه عن الحرام و الشبهات، و يكف سائر جوارحه عن المكاره. و قد ورد في اشتراط جميع ذلك في الصوم في ترتب كمال الثواب عليه اخبار كثيرة. و ينبغي ايضا الا يستكثر من الحلال وقت الافطار بحيث‏ يمتلي‏ء، اذ ما من وعاء ابغض الى الله عز و جل من بطن ملى‏ء من حلال، كيف و السر في شرع الصوم قهر عدو الله، و كسر الشهوة و الهوى، لتتقوى النفس على التقوى، و ترتقى من حضيض حظوظ النفس البهيمية الى ذروة التشبيه بالملائكة الروحانية، و كيف يحصل ذلك اذا تدارك الصائم عند الافطار ما فاته ضحوة نهاره، لا سيما اذا زيد عليه في الوان الطعام، كما استمرت العادات في هذه الاعصار، و ربما يؤكل من الاطعمة في شهر رمضان ما لا يؤكل فى عدة شهور. و لا ريب في ان المعدة اذا خليت من ضحوة النهار الى العشاء، حتى هاجت‏شهوتها و قويت رغبتها، ثم اطعمت من اللذات، و اشبعت من الوان المطاعم، و جمع ما كان ياكل ضحوة الى ما ياكل ليلا، و اكل الجميع في الليل مرة او مرتين او اكثر، زادت لذتها، و تضاعفت قوتها، و انبعث من الشهوات ما عساها كانت راكدة لو تركت على عادتها، فلا يحصل ما هو المقصود من الصوم، اعني تضعيف القوى الشهوية التي هي وسائل الشيطان، فلا بد من التقليل، و هو ان ياكل في مجموع الليلة اكلته التي كان ياكلها كل ليلة لو لم يصم، من دون ضم مما ياكل في النهار اليه، حتى ينتفع بصومه. و الحاصل: ان روح الصوم و سره، و الغرض الاصلي منه: التخلق بخلق من اخلاق الله تعالى، اعني الصمدية، و الاقتداء بالملائكة في الكلف عن الشهوات بقدر الامكان، و هذا انما يحصل بتقليل الاكل عما ياكله في غير وقت الصوم، فلا جدوى لمجرد تاخير اكلة و جمع اكلتين عند العشاء، ثم لو جعل سر الصوم ما يظهر من بعض الظواهر، من ادراك الاغنياء الم الجوع و الانتقال منه الى شدة حال الفقراء، فيبعثهم ذلك على مواساتهم بالاموال و الاقوات، فهو ايضا لا يتم بدون التقليل في الاكل.

01-07-2013 عدد القراءات 2085



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا