24 أيلول 2017 الموافق لـ 03 محرّم 1439
En FR

النبي وأهل البيت :: الحياة السياسية

عزوف الحسين عليه السلام عن الثورة في عهد معاوية



كانت مبررات الثورة على الحكم الأموي متوفرة في عهد معاوية، وقد كان الإمام الحسين عليه السلام يعرفها، وقد عبّر عنها في عدة كتب وجهها إلى معاوية جواباً عن كتبه إليه.

ولذا، فإن الباحث يتساءل عن السر في قعود الحسين عليه السلام عن الثورة في عهد معاوية مع وجود مبررات الثورة في عهده. فلماذا لم تدفعه هذه المبررات إلى الثورة في أيام معاوية، وحملته على الثورة في أيام يزيد؟

الذي نراه في الجواب على هذا التساؤل: هو أن قعود الحسين عليه السلام عن الثورة في عهد معاوية. كانت له أسباب موضوعية لا يمكن تجاهلها، ويمكن إجمالها فيما يلي:
أولا:ً الوضع النفسي الإجتماعي
لم يكن الحسين عليه السلام أقل إدراكاً لواقع مجتمع العراق من أخيه الحسن عليه السلام، فقد رأى من هذا المجتمع وتخاذله مثل ما رأى أخوه، ولذلك فقد اثر أن يعد مجتمع العراق للثورة، بدل أن يحمله على القيام بها الان.

كان هذا رأيه في حياة أخيه الإمام الحسن عليه السلام، فقد قال لعلي بن محمد بن بشير الهمداني حين فاوضه في الثورة بعد أن يئس من استجابة الإمام الحسن عليه السلام: صدق أبو محمد، فليكن كل رجل منكم حلساً من أحلاس بيته1 ما دام الإنسان حياً"2. يعني معاوية بن أبي سفيان.

وكان هذا رأيه بعد وفاة الإمام الحسن عليه السلام، فقد كتب إليه أهل العراق يسألونه أن يجيبهم إلى الثورة على معاوية، ولكنه لم يجبهم إلى ذلك، وكتب إليهم: "أما أخي فأرجو أن يكون الله قد وفقه وسدده فيما يأتي، وأما أنا فليس رأيي اليوم ذلك، فالصقوا رحمكم الله بالأرض، واكمنوا في البيوت، واحترسوا من الظنة ما دام معاوية حياً"3.

وإذن فقد كان رأي الحسين عليه السلام ألا يثور في عهد معاوية وهو يأمر أصحابه بأن يخلدوا إلى السكون والهدوء، وأن يبعدوا عن الشبهات. وهذا يوحي لنا بأن حركة منظمة كانت تعمل ضد الحكم الأموي في ذلك الحين، وأن دعاتها هم هؤلاء الأتباع القليلون المخلصون الذين ضن بهم الحسن عليه السلام عن القتل فصالح معاوية، وأن مهمة هؤلاء كانت بعث روح الثورة في النفوس عن طريق إظهار المظالم التي حفل بها عهد معاوية، انتظاراً لليوم الموعود.

ثانياً: شخصية معاوية

وأكبر الظن أن الحسين عليه السلام لو ثار في عهد معاوية لما استطاع أن يسبغ على ثورته هذا الوهج الساطع الذي خلدها في ضمائر الناس وقلوبهم، والذي ظل يدفعهم عبر القرون الطويلة التي تمثل أبطالها، واستيحائهم في أعمال البطولة والفداء. وسر ذلك يكمن في شخصية معاوية، وأسلوبه الخاص في معالجة الأمور. فإن معاوية لم يكن من الجهل بالسياسة بالمثابة التي يتيح فيها للحسين عليه السلام أن يقوم بثورة مدوية، بل الراجح أنه كان من الحصافة بحيث يدرك أن جهر الحسين عليه السلام بالثورة عليه وتحريضه الناس على ذلك كفيل بزجه في حروب تعكر عليه بهاء النصر الذي حازه بعد صلح الحسن عليه السلام، إن لم يكن كافياً لتفويت ثمرة هذا النصر عليه، لأنه عارف ولا ريب بما للحسين عليه السلام من منزلة في قلوب المسلمين.

وأقرب الظنون في الأسلوب الذي يتبعه معاوية في القضاء على ثورة الحسين عليه السلام لو ثار في عهده هو أنه كان يتخلص منه بالسم قبل أن يتمكن الحسين من الثورة، وقبل أن يكون لها ذلك الدوي الذي يموج الحياة الإسلامية التي يرغب معاوية في بقائها ساكنة.

والذي جعل هذا الظن قريباً ما نعرفه من أسلوب معاوية في القضاء على من يخشى منافستهم له في السلطان، أو تعكير صفو السلطان عليه، فإن الطريقة المثالية عنده في التخلص منهم هي القضاء عليهم بأقل ما يمكن من الضجيج. ولقد مارس معاوية هذا الأسلوب في القضاء على الحسن بن علي عليه السلام وسعد بن أبي وقاص4. ومارسه في القضاء على الأشتر لما توجه إلى مصر، ومارسه في القضاء على عبد الرحمن بن خالد ابن الوليد لما رأى افتتان أهل الشام به5.

وقد أوجز هو أسلوبه هذا في كلمته المأثورة: "إن لله جنوداً منها العسل"6.

ثالثاً: العهد والميثاق

ولقد كان معاوية خليقاً بأن يستغل في سبيل تشويه ثورة الحسين عليه السلام لو ثار في عهده هذا الميثاق الذي كان نتيجة صلح الحسن عليه السلام مع معاوية، فلقد عرف عامة الناس أن الحسن والحسين عليه السلام قد عاهدا معاوية على السكوت عنه، والتسليم له ما دام حياً7 ولو ثار الحسين عليه السلام على معاوية لأمكن لمعاوية أن يصوره بصورة المنتهز، الناقض لعهده وميثاقه الذي أعطاه.

ونحن نعلم أن الحسين عليه السلام ما كان يرى في عهده لمعاوية عهداً حقيقاً بالرعاية والوفاء، فقد كان عهداً تم بغير رضى واختيار وقد كان عهداً تم في ظروف لا يد للمرء في تغييرها، ولقد نقض معاوية هذا العهد، ولم يعرف له حرمة، ولم يحمل نفسه مؤونة الوفاء به، فلو كان عهداً صحيحاً لكان الحسين عليه السلام في حل منه، لأن معاوية قد تحلل منه، ولم يأل في نقضه جهداً.

ولكن مجتمع الحسين عليه السلام، هذا المجتمع الذي رأينا أنه لم يكن أهلاً للقيام بالثورة، والذي كان يؤثر السلامة والعافية كان يرى أنه قد عاهد، وأن عليه أن يفي8 وأكبر الظن أن ثورته لو قام بها في عهد معاوية كانت ستفشل على الصعيد السياسي وعلى الصعيد الإجتماعي حين ينظر إليها المجتمع الإسلامي من الزاوية التي كان معاوية سيسلط عليها الأضواء وهي هذا العهد والميثاق الذي نقضه الحسين عليه السلام وأنصاره من الثائرين، فيظهرها للرأي العام وكأنها تمرد غير مشروع.

ولعل هذا هو ما يفسر جواب الحسين عليه السلام لسليمان بن صرد الخزاعي حين فاوضه في الثورة على معاوية، والحسن عليه السلام حي، فقد قال له: "ليكن لكل رجل منكم حلساً من أحلاس بيته ما دام معاوية حياً، فإنها بيعة كنت والله لها كارهاً، فإن هلك معاوية نظرنا ونظرتم ورأينا ورأيتم"9.

وجوابه لعدي بن حاتم الطائي وقد فاوضه في الثورة أيضاً بقوله عليه السلام: "إنّا قد بايعنا وعاهدنا، ولا سبيل إلى نقض بيعتنا"10.
وقد ثبت على موقفه هذا بعد وفاة الإمام الحسن عليه السلام فقد روى الكلبي والمدائني وغيرهما من أصحاب السير، قالوا: "لما مات الحسن بن علي عليه السلام تحركت الشيعة بالعراق، وكتبوا إلى الحسين في خلع معاوية والبيعة له، فامتنع عليهم، وذكر أن بينه وبين معاوية عهداً وعقداً، ولا يجوز له نقضه حتى تمضي المدة، فإذا مات معاوية نظر في ذلك"11.

دوافع الثورة وأسبابها:

"مات معاوية حين مات، وكثير من الناس، وعامة أهل العراق بنوع خاص، يرون بغض بني أمية، وحب أهل البيت لأنفسهم ديناً"12.
فقد اكتشف المجتمع الإسلامي ما فيه الكفاية من عورات الحكم الأموي، وذاق طعم عذابه وخبر ألواناً من عسفه وظلمه في الأرزاق والكرامات، وانزاحت عن بصيرته الغشاوة التي رانت عليها في أول عهد معاوية.

ولم يكن يزيد في مثل تروي أبيه، وحزمه واحتياطه للأمور، ولم يلتزم أسلوب أبيه في الإحتفاظ بالغشاء الديني مسدلاً على أفعاله وتصرفاته.

ولم يكن بين الحسن والحسين عليه السلام من جهة وبين يزيد من جهة أخرى أي عهد أو ميثاق.
وهكذا فقد انزاحت بموت معاوية ووعى المجتمع الإسلامي جميع الأسباب التي كانت تحول بين الحسين عليه السلام وبين الثورة في عهد معاوية، وبدا الطريق إلى الثورة على الحكم الأموي ممهداً أمام الحسين عليه السلام في عهد يزيد.

بواعث الثورة عند الحسين عليه السلام:

إن العنصر الإجتماعي شديد البروز في ثورة الحسين، ويستطيع الباحث أن يلاحظه فيها من بدايتها حتى نهايتها، ويرى أن الحسين ثار من أجل الشعب المسلم: لقد ثار على يزيد باعتباره ممثلاً للحكم الأموي. هذا الحكم الذي جوع الشعب المسلم، وصرف أموال هذا الشعب في اللذات، والرشا وشراء الضمائر، وقمع الحركات التحررية، هذا الحكم الذي اضطهد المسلمين غير العرب وهددهم بالإفناء، ومزق وحدة المسلمين العرب وبعث بينهم العداوة والبغضاء، هذا الحكم الذي شرد ذوي العقيدة السياسية التي لا تنسجم مع سياسة البيت الأموي وقتلهم تحت كل حجر ومدر، وقطع عنهم الأرزاق وصادر أموالهم. هذا الحكم الذي شجع القبيلة على حساب الكيان الإجتماعي للأمة المسلمة.

هذا الحكم الذي عمل عن طريق مباشر تارة وعن طريق غير مباشر تارة أخرى على تقويض الحسّ الإنساني في الشعب، وقتل كل نزعة إلى التحرر بواسطة التخدير الديني الكاذب. كل هذا الإنحطاط ثار عليه الحسين عليه السلام، وها هو يقول لأخيه محمد بن الحنفية في وصيته له: "إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي، أريد أن امر بالمعروف وأنهى عن المنكر. فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، ومن رد علي هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، وهو خير الحاكمين".

فالإصلاح في أمة جده صلى الله عليه وآله وسلم هو هدفه من الثورة.
وظهر العنصر الإجتماعي في ثورة الحسين أيضاً حين التقى مع الحر بن يزيد الرياحي، وقد كان ذلك بعد أن علم الحسين عليه السلام بتخاذل أهل العراق عنه بعد بيعتهم له، وبعد أن انتهى إليه نبأ قتل رسوله وسفيره إليهم مسلم بن عقيل، وبعد أن تبين له ولمن معه المصير الرهيب الذي ينتظرهم جميعاً، فقد خطب الجيش الذي مع الحر قائلاً: "أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: من رأى سلطاناً جائراً، مستحلاً لحرم الله، ناكثاً لعهد الله، مخالفاً لسنة رسول الله، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان، فلم يغير ما عليه بفعل ولا قول كان حقاً على الله أن يدخله مدخله. ألا وان هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن وأظهروا الفساد وعطلوا الحدود، واستأثروا بالفي‏ء، وأحلوا حرام الله، وحرموا حلاله، وأنا أحق من غيّر".

فهو هنا يبين لهم أسباب ثورته: إنها الظلم، والإضطهاد والتجويع، وتحريف الدين، واختلاس أموال الأمة.

بواعث الثورة لدى الرأي العام:

ولم يكن المغزى الإجتماعي للثورة مدركاً من قبل الحسين عليه السلام وحده، فقد كان المسلمون يحسون بضرورة العمل على تطوير واقعهم السيئ إلى واقع أحسن، أدرك هذا أولئك الذين كتبوا إلى الحسين عليه السلام يطلبون منه القدوم إلى العراق. وأدرك هذا أولئك الذين صبّروا أنفسهم على الموت معه.

والذين كتبوا إليه من العراق لم يكونوا أفراداً معدودين، وإنما كانوا كثيرين جداً. ففي المؤرخين من يقول أن كتب أهل العراق إلى الحسين عليه السلام زادت على مائة وخمسين كتاباً13 وقال مؤرخون اخرون إنه قد اجتمع عند الحسين في نوب متفرقة إثنا عشر ألف كتاب من أهل العراق.

ونلاحظ من ناحية أخرى أن هذه الكتب ليست من أفراد، فقد كانت كتباً من الرجل والإثنين والأربعة والعشرة14 فلسنا أمام حركة فردية، وإنما نحن أمام حركة جماعية قام بها المجتمع العراقي أو الكثرة الساحقة من هذا المجتمع، وهذا نموذج للكتب التي وردت إليه: "سلام عليك، أما بعد، فالحمد لله الذي قصم عدوك وعدو أبيك من قبل. الجبار العنيد، الغشوم الظلوم، الذي انتزى على هذه الأمة، فابتزها أمرها، واغتصبها فيئها، وتأمر عليها بغير رضى منها، ثم قتل خيارها واستبقي شرارها، وجعل مال الله دولة بين جبابرتها وعتاتها، فبعداً له كما بعدت ثمود، وأنه ليس علينا إمام غيرك، فأقبل لعل الله يجمعنا بك على الحق. والنعمان بن بشير في قصر الإمارة، ولسنا نجتمع معه في جمعة، ولا نخرج معه إلى عيد، ولو قد بلغنا أنك أقبلت أخرجناه حتى يلحق بالشام إن شاء الله تعالى، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته يا ابن رسول الله"15.

هذا نموذج للكتب التي أرسلت إلى الحسين عليه السلام تدعوه إلى الثورة، ويبرز العامل الإجتماعي فيه بوضوح عظيم. فسياسة الإرهاب والتجويع هي التي حملت هؤلاء الناس على الثورة وكان الحسين عليه السلام هو الشخصية الوحيدة التي يمكن أن تتزعم ثورة كهذه إذ لم يكن في الزعماء المسلمين زعيم غيره يتجاوب مع الام الشعب واماله ومطامحه.

بواعث الثورة لدى الثائرين:

فإذا نحن تجاوزنا هؤلاء الداعين إلى الثورة ثم المتخاذلين عنها إلى أولئك الذين ثبتوا ثائرين مع الحسين عليه السلام إلى اللحظة الأخيرة.. اللحظة التي توجوا فيها عملهم الثوري بسقوطهم صرعى، رأيناهم يحملون نفس الفكرة، ويبررون ثورتهم ويدعون الجيش الأموي إلى تأييدهم بنفس تلك المبررات: الظلم الإجتماعي، وسياسة الإرهاب والإذلال التي يمارسها الحاكمون.

هذا زهير بن القين، خرج على فرس له في السلاح، فخطب الجيش الأموي قائلاً: "يا أهل الكوفة نذار لكم من عذاب الله نذار، إن حقاً على المسلم نصيحة أخيه المسلم. ونحن حتى الان أخوة على دين واحد وملة واحدة ما لم يقع بيننا وبينكم السيف، وأنتم للنصيحة منا أهل فإذا وقع السيف انقطعت العصمة، وكنا نحن أمة وأنتم أمة".

"إن الله قد ابتلانا وإياكم بذرية نبيه صلى الله عليه وآله وسلم لينظر ما نحن وأنتم عاملون. إنا ندعوكم إلى نصرهم وخذلان الطاغية ابن الطاغية عبيد الله بن زياد فإنكم لا تدركون منهما إلا بسوء عمر سلطانهما كله ليسملان أعينكم، ويقطعان أيديكم وأرجلكم، ويمثلان بكم، ويرقعانكم على جذوع النخل، ويقتلان أماثلكم وقراءكم أمثال حجر بن عدي وأصحابه وهانى‏ء بن عروة وأشباهه".

"فسبوه، وأثنوا على ابن زياد، وقالوا: والله لا نبرح حتى نقتل صاحبك ومن معه، أو نبعث به وبأصحابه إلى الأمير عبيد الله سلماً..".


1- حلس بالمكان حلساً: لزمه.
2- الأخبار الطوال 221.
3- المصدر السابق 222.
4- قال أبو الفرج الأصفهاني، مقاتل الطالبين 29: "وأراد معاوية البيعة لابنه يزيد، فلم يكن شي‏ء أثقل عليه من أمر الحسن وسعد بن أبي وقاص فدس إليهما سماً، فماتا منه". وراجع: سيد أمير علي، مختصر تاريخ العرب 62.
5- زيدان، التمدن الإسلامي 71/4.
6- عيون الأخبار 201/1.
7- ابن أبي الحديد، شرح النهج 8/4.
8- يميل المرحوم الشيخ راضي ال ياسين في كتابه النفيس "صلح الحسن عليه السلام" ص‏270 252 الطبعة الأولى إلى التأكيد على أن الحسن والحسين عليه السلام لم يبايعا معاوية بالخلافة، استناداً إلى نصوص وردت في بعض الصيغ التي روي بها الميثاق بين الإمام الحسن ومعاوية، والتي يراها دالة على إعفاء الحسن عليه السلام من كل التزام يشعر بأنه سلم إلى معاوية بالإضافة إلى السلطان السياسي الإمامة الدينية أيضاً. وهذا رأي لا نملك رفضه، فشي‏ء اخر غير ما ذكر من النصوص، وهو شخصيتا الحسن عليه السلام ومعاوية، يعزز هذا الرأي. ولكن هذا الواقع لا يغير من جوهر المسألة شيئاً، فقد أظهر معاوية للرأي العام أن الحسن عليه السلام قد بايع لهذه الكلمة من دلالات زمنية ودينية. وقد كان المسلمون ينظرون إلى البيعة على أنها عهد لا يمكن نقضه ولا الفكاك منه، لاحظ كتابنا "نظام الحكم والإدارة في الإسلام" ص‏48، ففيها شواهد تاريخية، ولاحظ أيضاً "الدولة العربية وسقوطها" ولهاوزن ص‏115، وسمو المعنى في سمو الذات للشيخ عبد الله العلايلي ص 105 101.
9- الإمامة والسياسة: 173/1.
10- الأخبار الطوال 203.
11- السيد محسن الأمين، أعيان الشيعة4، قسم أول 182 181 والشيخ المفيد، الإرشاد 206 وأعلام الورى 220 والسيوطي، تاريخ الخلفاء 206 وقد ذكر فيليب حتي "تاريخ العرب"252/2 إن أهل الكوفة كانوا قد بايعوا الحسين بعد موت أخيه، وهذا غير صحيح، وما صح هو هذه المحاولة التي لم يستجب لها الإمام الحسين..
12- الفتنة الكبرى، علي وبنوه 295.
13- الكامل 267 266/3.
14- الطبري 262/4 وجاء في أعيان الشيعة نفس الجزء والصفحة "وأنفذوا قيس بن مسهر الصيداوي، وعبد الرحمن بن عبد الله بن شداد الأرحبي وعمارة بن عبد الله السلولي إلى الحسين عليه السلام ومعهم نحو مائة وخمسين صحيفة من الرجل والإثنين والأربعة، وهو مع ذلك يتأبى ولا يجيبهم فورد عليه في يوم واحد ستون كتاباً، وتواترت الكتب حتى اجتمع عنده في نوب متفرقة إثنا عشر ألف كتاب".
15- الطبري 262 261/4 والكامل 266/3.

01-04-2013 عدد القراءات 2031



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا