19 أيلول 2017 الموافق لـ 28 ذو الحجة 1438
En FR

الكلمات القصار :: عقائد

العدل



٭ إنّ العدل الّذي قامت على أساسه مسؤوليّات الجماعة في خلافتها العامّة هو الوجه الاجتماعيّّ للعدل الإلهيّ الّذي نادى به الأنبياء وأكّدت عليه رسالة السّماء كأصل ثانٍ من أصول الدّين يتلو التّوحيد مباشرة.

صورة عن اقتصاد المجتمع الإسلاميّ ص:10

٭ لم يكن الاهتمام على هذا المستوى بالعدل الإلهيّ وتمييزه كأصل مستقلّ للدين من بين سائر صفات الله تعالى من علم وقدرة وسمع وبصر وغير ذلك إلّا لما لهذا الأصل من مدلول اجتماعيّ وارتباط عميق بمغزى الثّورة الّتي يمارسها الأنبياء على صعيد الواقع.

صورة عن اقتصاد المجتمع الإسلاميّ ص:10

٭ إنّ إنسان الدّولة الإسلاميّّة الّذي انطلق في مطلع تاريخ هذه الأمّة لكي يصنع التاريخ من جديد لم تنطفئ الشعلة في نفسه طيلة المدّة الّتي كان الله تعالى هدفه الحقيقيّ فيها بل كان يستمدّ من العدل المطلَق الّذي يمثّله هذا الهدف العظيم وقود معركته الّتي لا تنتهي وتحرّكه الّذي لا يخمد ولا بين أفراد قومه فقط بل في كلّ أرجاء الدنيا.

منابع القدرة في الدّولة الإسلاميّة ص: 5

٭ لم يكن من الصدفة أن يوضع العدل ثانياً من أصول الدّين ويميَّز عن سائر صفات الله تعالى بذلك. وإنّما كان تأكيداً على أهمّ صفات الله تعالى في مدلوله العمليّ ودوره في توجيه المسيرة الإنسانيّة وذلك لأنّ العدل في المسيرة وقيامها على أساس القسط هو الشرط الأساسيّ لنموّ كلّ القيم الخيّرة الأخرى. وبدون العدل والقسط يفقد المجتمع المناخ الضروريّ لتحرّك تلك القيم وبروز الإمكانات الخيّرة.

خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء ص:9

٭ الخلافة إذاً - خلافة الإنسان على الأرض - هي حركة دائبة نحو قيم الخير والعدل والقوّة. وهي حركة لا توقّف فيها لأنّها متّجهة نحو المطلَق وأيّ هدف آخر للحركة سوى المطلَق سوف يكون هدفاً محدوداً وبالتالي سوف يجمّد الحركة ويوقف عمليّة النموّ في خلافة الإنسان.

خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء ص:9


* الكلمات القصار, السيد محمد باقر الصدر قدس سره, إعداد ونشر: جمعية المعارف الإسلامية الثقافية.    

05-03-2013 عدد القراءات 2904



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا