19 أيلول 2017 الموافق لـ 28 ذو الحجة 1438
En FR

الكلمات القصار :: عقائد

التوحيد



٭ التّوحيد هو جوهر العقيدة الإسلاميّّة. وبالتّوحيد يحرّر الإسلام الإنسان من عبوديّة غير الله (لا إله إلّا الله) ويرفض كلّ أشكال الألوهيّة المزيّفة على مرّ التاريخ، وهذا هو تحرير الإنسان من داخل، ثم يقرّر كنتيجة طبيعيّة لذلك تحرير الثّروة والكون من أيّ مالك سوى الله تعالى، وهذا هو تحرير الإنسان من خارج.

صورة عن اقتصاد المجتمع الإسلاميّ ص: 4-5

٭ كفران النّعمة يعني تقصير الجماعة في استثمار ما حباها الله به من طاقات الكون وخبراته المتنوّعة أي التوقّف عن الإبداع الّذي هو في نفس الوقت توقّف عن السّير نحو المطلَق، نحو الله تعالى - وهذا ظلم الجماعة نفسها -.

صورة عن اقتصاد المجتمع الإسلاميّ ص:9

٭ التّوحيد يعني اجتماعيّاً أنّ المالك هو الله دون غيره من الآلهة المزيّفة، والعدل يعني أنّ هذا المالك الوحيد بحكم عدله لا يؤثِر فرداً على فرد ولا يمنح حقاً لفئة على حساب فئة، بل يستخلف الجماعة الصالحة ككلّ على ما وفّر من نعم وثروات.

صورة عن اقتصاد المجتمع الإسلاميّ ص:10

٭ إنّ الله سبحانه وتعالى مصدر السلطات جميعاً. وهذه الحقيقة الكبرى تُعتبر أعظم ثورة شنّها الأنبياء ومارسوها في معركتهم من أجل تحرير الإنسان من عبوديّة الإنسان.

لمحة تمهيديّة عن مشروع دستور الجمهوريّة الإسلاميّة

٭ السيادة لله تعالى الّتي دعا إليها الأنبياء تحت شعار ( لا إله إلّا الله ) تختلف اختلافاً أساسيّاً عن الحقّ الإلهيّ الّذي استغلّه الطغاة والملوك والجبابرة قروناً من الزمن للتحكّم والسيطرة على الآخرين. فإنّ هؤلاء وضعوا السّيادة اسميّاً لله لكي يحتكروها واقعياً وينصّبوا من أنفسهم خلفاء لله على الأرض.

لمحة تمهيديّة عن مشروع دستور الجمهوريّة الإسلاميّة ص:7

٭ إنّ الإنسان المحدود لا يمكن أن يصل إلى الله المطلَق ولكنّه كلّما توغّل في الطريق إليه اهتدى إلى جديد وامتدّ به السبيل سعياً نحو المزيد.

منابع القدرة في الدّولة الإسلاميّة ص: 5

٭ التّركيب العقائديّ للدولة الإسلاميّّة الّذي يقوم على أساس الإيمان بالله وصفاته ويجعل من الله هدفاً للمسيرة وغاية للتحرّك الحضاريّ الصالح على الأرض هو التركيب العقائديّ الوحيد الّذي يمدّ الحركة الحضاريّة للإنسان بوقود لا ينفد.

منابع القدرة في الدّولة الإسلاميّة ص: 5

٭ ما لم يحصل تدخّل ربّاني لهداية الإنسان في مسيره فإنّه سوف يخسر كلّ الأهداف الكبيرة الّتي رُسمت له في بداية الطريق. وهذا التدخّل الرّبّاني هو خطّ الشّهادة.

خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء ص:9

٭ إنّ الوجود الذهنيّ للإنسان محدود، والمثل (الأعلى) يجب أنْ يكون غير محدود، فكيف يمكن توفير المحدود وغير المحدود؟ وكيف يمكن التّنسيق بين المحدود وغير المحدود؟ هذا التّنسيق سوف نجده في المثل الأعلى الّذي هو الله سبحانه وتعالى.

مقدّمات في التفسير الموضوعيّ للقرآن الكريم ص: 146

٭ المحدود لا يصل إلى المطلَق. الكائن المتناهي لا يمكن أنْ يصل إلى اللامتناهي، فالفسحة الممتدّة بين الإنسان وبين المثل الأعلى هنا فسحة لا متناهية، أيّ أنّه تُرك له مجال الإبداع إلى اللانهاية، مجال التطوّر التكاملي إلى اللانهاية، باعتبار أنّ الطريق الممتدّ طريق لا نهائيّ.

مقدّمات في التفسير الموضوعيّ للقرآن الكريم ص: 152

٭ هذه الآلهة الّتي أرادت أنْ تُوقِف الإنسان في وسط الطريق وفي نقطة معيّنة، كان دين التّوحيد على مرّ التاريخ هو حامل لواء المعركة ضدَّها.

مقدّمات في التفسير الموضوعيّ للقرآن الكريم ص: 153

٭ دين التّوحيد هو الّذي يستأصل مصالح المترفين، بالقضاء على آلهتهم وعلى مُثُلهم الّتي تحوّلت إلى تماثيل، وقطع صلة البشريّة بهذه المثل العُليا المنخفضة.  

مقدّمات في التفسير الموضوعيّ للقرآن الكريم ص: 159


* الكلمات القصار, السيد محمد باقر الصدر قدس سره, إعداد ونشر: جمعية المعارف الإسلامية الثقافية.    

05-03-2013 عدد القراءات 2810



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا