17 تشرين الثاني 2017 الموافق لـ 28 صفر 1439هـ
En FR

محطات إسلامية :: قافلة السبايا وأحزان الأربعين

زيارة الإمام الحسين عليه السَّلام في يوم الأربعين



ورد التأكيد على استحباب زيارة الإمام الحسين بن علي عليه السَّلام في يوم الأربعين1 في جملة من الأحاديث الشريفة المأثورة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام، و ذكرت لها فضلاً كثيراً.

فضيلة زيارة الأربعين:

رُوِيَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ2 عليه السَّلام أَنَّهُ قَالَ: " عَلَامَاتُ الْمُؤْمِنِ خَمْسٌ: صَلَاةُ الْخَمْسِينَ، وَ زِيَارَةُ الْأَرْبَعِينَ، وَ التَّخَتُّمُ فِي الْيَمِينِ، وَ تَعْفِيرُ الْجَبِينِ، وَ الْجَهْرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "3.

نَصُّ الزِّيارَة:

رَوَى الشيخ الطوسي (قدَّس الله نفسه الزَّكية) عن جماعة، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ، أنه قَالَ: قَالَ لِي مَوْلَايَ الصَّادِقُ4 صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي زِيَارَةِ الْأَرْبَعِينَ: " تَزُورُ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ وَ تَقُولُ:

السَّلَامُ عَلَى وَلِيِّ اللَّهِ وَ حَبِيبِهِ، السَّلَامُ عَلَى خَلِيلِ اللَّهِ وَ نَجِيبِهِ، السَّلَامُ عَلَى صَفِيِّ اللَّهِ وَ ابْنِ صَفِيِّهِ، السَّلَامُ عَلَى الْحُسَيْنِ الْمَظْلُومِ الشَّهِيدِ، السَّلَامُ عَلَى أَسِيرِ الْكُرُبَاتِ وَ قَتِيلِ الْعَبَرَاتِ.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ وَلِيُّكَ وَابْنُ وَلِيِّكَ، وَصَفِيُّكَ وَابْنُ صَفِيِّكَ، الْفَائِزُ بِكَرَامَتِكَ، أَكْرَمْتَهُ بِالشَّهَادَةِ، وَحَبَوْتَهُ بِالسَّعَادَةِ، وَاجْتَبَيْتَهُ بِطِيبِ الْوِلَادَةِ، وَجَعَلْتَهُ سَيِّداً مِنَ السَّادَةِ، وَقَائِداً مِنَ الْقَادَةِ، وَذَائِداً مِنَ الذَّادَةِ، وَأَعْطَيْتَهُ مَوَارِيثَ الْأَنْبِيَاءِ، وَجَعَلْتَهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِكَ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ، فَأَعْذَرَ فِي الدُّعَاءِ، وَمَنَحَ النُّصْحَ، وَبَذَلَ مُهْجَتَهُ فِيكَ، لِيَسْتَنْقِذَ عِبَادَكَ مِنَ الْجَهَالَةِ وَحَيْرَةِ الضَّلَالَةِ، وَقَدْ تَوَازَرَ عَلَيْهِ مَنْ غَرَّتْهُ الدُّنْيَا، وَبَاعَ حَظَّهُ بِالْأَرْذَلِ الْأَدْنَى، وَشَرَى آخِرَتَهُ بِالثَّمَنِ الْأَوْكَسِ، وَتَغَطْرَسَ وَتَرَدَّى فِي هَوَاهُ، وَأَسْخَطَ نَبِيَّكَ، وَأَطَاعَ مِنْ عِبَادِكَ أَهْلَ الشِّقَاقِ وَالنِّفَاقِ، وَحَمَلَةَ الْأَوْزَارِ الْمُسْتَوْجِبِينَ النَّارَ، فَجَاهَدَهُمْ فِيكَ صَابِراً مُحْتَسِباً، حَتَّى سُفِكَ فِي طَاعَتِكَ دَمُهُ، وَاسْتُبِيحَ حَرِيمُهُ، اللَّهُمَّ فَالْعَنْهُمْ لَعْناً وَبِيلًا، وَعَذِّبْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ أَمِينُ اللَّهِ وَابْنُ أَمِينِهِ، عِشْتَ سَعِيداً وَمَضَيْتَ حَمِيداً، وَمِتَّ فَقِيداً مَظْلُوماً شَهِيداً، وَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ مَا وَعَدَكَ، وَمُهْلِكٌ مَنْ خَذَلَكَ، وَمُعَذِّبٌ مَنْ قَتَلَكَ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ، وَجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِهِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ، فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ، وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ.

اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي وَلِيٌّ لِمَنْ وَالَاهُ، وَعَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاهُ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الْأَصْلَابِ الشَّامِخَةِ، وَالْأَرْحَامِ الطَّاهِرَةِ، لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجَاهِلِيَّةُ بِأَنْجَاسِهَا، وَلَمْ تُلْبِسْكَ الْمُدْلَهِمَّاتُ مِنْ ثِيَابِهَا، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ دَعَائِمِ الدِّينِ، وَأَرْكَانِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَعْقِلِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْبَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ، كَلِمَةُ التَّقْوَى، وَأَعْلَامُ الْهُدَى، وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقَى، وَالْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا، وَأَشْهَدُ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ، وَبِإِيَابِكُمْ مُوقِنٌ، بِشَرَائِعِ دِينِي، وَخَوَاتِيمِ عَمَلِي، وَقَلْبِي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ، وَأَمْرِي لِأَمْرِكُمْ مُتَّبِعٌ، وَنُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ، حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لَكُمْ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ، لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، وَعَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَجْسَادِكُمْ، وَشَاهِدِكُمْ وَغَائِبِكُمْ، وَظَاهِرِكُمْ وَبَاطِنِكُمْ، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.


وَتُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَتَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ وَتَنْصَرِفُ"5.
1- أي اليوم العشرين من شهر صفر، حيث يمضي أربعون يوماً على يوم عاشوراء ( العاشر من شهر محرم ) يوم استشهاد الحسين ( عليه السَّلام).
2- هو الإمام الحسن بن علي العسكري، الحادي عشر من أئمة أهل البيت عليه السَّلام.
3- الشيخ الطوسي، المولود بخراسان سنة: 385 هجرية، و المتوفى بالنجف الأشرف سنة: 460 هجرية في كتابه التهذيب: 6 / 52، طبعة دار الكتب الإسلامية، سنة: 1365 هجرية / شمسية، طهران / إيران.
4- أي الإمام جعفر بن محمد الصَّادق عليه السَّلام، سادس أئمة أهل البيت عليهم السلام.
5- التهذيب: 6 / 113، طبعة دار الكتب الإسلامية، سنة: 1365 هجرية / شمسية، طهران / إيران.

25-11-2015 عدد القراءات 3287



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


تعليقات القراء 1 تعليق / تعليقات

حيدر بوحسن | زيارة ابا عبدالله الحسين

03-01-2013 | 05-55د

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد السَّلَامُ عَلَى وَلِيِّ اللَّهِ وَ حَبِيبِهِ، السَّلَامُ عَلَى خَلِيلِ اللَّهِ وَ نَجِيبِهِ، السَّلَامُ عَلَى صَفِيِّ اللَّهِ وَ ابْنِ صَفِيِّهِ، السَّلَامُ عَلَى الْحُسَيْنِ الْمَظْلُومِ الشَّهِيدِ، السَّلَامُ عَلَى أَسِيرِ الْكُرُبَاتِ وَ قَتِيلِ الْعَبَرَاتِ



جديدنا