13 كانون الأول 2017 الموافق لـ 24 ربيع الأول 1439هـ
En FR

صحيفة الإمام الخميني :: رسالة

الموضوع: ضرورة دعم الحوزات العلمية ومرجعية السيد البروجردي وانهاء مشكلات الحوزة



التاريخ 1327 أو 1328 هـ. ش/ 1368 أو 1369 هـ. ق‏
المكان: مدينة قم‏
المخاطب: فلسفي، محمد تقي‏

بسم الله الرحمن الرحيم‏


تفضلوا بقبول فائق الاحترام .. تمنياتي لوجودكم المبارك أن ينعم بالصحة والسلامة إن شاء الله ..
أرى من الضروري أن ألفت نظر سماحتكم الى أمرمهم وحياتي، ربما بمقدورك أن تقدم على عمل فيه رضا الله تعالى وصلاح حال المجتمع عبر فكرك النيّر ولسانك المعبّر العذب.
طبعاً انت تعلم كم من الفرص اضاعها المسلمون حتى الآن، وكم من المواقع والخنادق تخلوا عنها لاعدائهم! وإن إعادة التذكير بذلك لا يجدي نفعاً غير الحسرة والتأسف.
فالبعض نتيجة لجهله بأحداث العالم، أووقوعه تحت تأثير إعلام الاعداء السيِّئ والمغرض، والبعض الآخر بدافع ترويج بضاعته، وقف الاثنان في مواجهة محاولات بعض العقلاء لاصلاح الامور ومعاداتهم حتى النزع الاخير (النفخ في الصور).

واليوم فان مجال التحرك الضيق المتبقي لنا يتمثل جانب منه في التبليغ، الذي لا يخفى عليك ما حلّ به وايّ اشخاص راحوا يتصدون له بغير حق. اما الجانب الآخر، فيتمثل في تحصيل العلوم الدينية الذي يستمد التبليغ وجوده منه ايضاً.

ان نشر التعاليم الدينية اليوم رهن الحوزات العلمية في النجف وقم واصفهان ومشهد وبعض البلاد الأخرى، وان ادارة هذه الحوزات والاشرف عليها يقع الى حد ما على عاتق سماحة حضرة آية الله العظمى السيد البروجردي، ويبدو لي أن خطر الاضمحلال بات يتهددها. فمن جهة أن معظم وكلاء سماحته في مناطق البلاد غير مؤثرين.ومن جهة اخرى ان الكثير من علماء البلاد يستحوذون على الحقوق الشرعية ولم يسمحوا بايصالها اليه، كما أن بعض المغرضين يمارسون تبليغاً سيئاً عليه في طهران وبعض المناطق الاخرى. ومن جهة اخرى، فان سماحته غير مستعد لأن يفعل ما كان يفعله المرحوم آية الله الاصفهاني والمرحوم آية الله القمي- قدس سرهما- في مراجعتهما للتجار والكسبة واطلاعهم على احتياجات الحوزات العلمية.ومع كل ذلك قلما تجد مَنْ يتحرق لحال سماحته والحوزات العلمية.

إن كل هذه الامور تضافرت فيما بينها، وأضحت سبباً في أن نوشك على فقدان هذا الخندق أيضاً لا قدّر الله، فمنذ عدة شهور وسماحته يقترض مبالغ تسديد خبز النجف وسامراء، ورواتب قم واصفهان وأحياناً مشهد واماكن أخرى. وباختصار، يبدوأن نفقات المرحوم السيد رحمه الله القيت على عاتق سماحته أيضاً، ورغم كل هذه الانتظارات والاحتياجات، فان الحقوق الشرعية لم تصل الى يده وتتعرض للتطاول.


وكما تعلمون أن المصدر الاساس للحقوق يتمثل بطهران، حيث تستحوذ طهران، وفقاً لما ذكره البعض، على نحو 80% من الحقوق التي تصل من مختلف انحاء ايران. وان سماحتكم على احاطة بعامة الطبقات، ولا يخفى التأثير الذي يفيضه لسانكم المعبّر، غير أن المنبر وحده لا يكفي، بل مثل هذا الموضوع المهم يتطلب جهوداً جماعية تتولّى شرح ابعاد الموضوع على تجار محترمين وخيرين. ومن خلال العون والمساعدة التي يقدمها تجار امثال السادة الحاج الميرزا على نقي كاشاني والسيد شالجي والسيد خسروشاهي والسيد بازركان والسيد مصطفوي، وكل من تراه مناسباً، نأمل أن يتم اولًا تسديد قروض سماحة السيد على الفور. وثانياً أن يتعهد كل واحد منهم بتقديم مساعدة شهرية على قدر استطاعته، فاذا ما حدث تسامح في هذا المجال، فانني أخشى أن يصل الامر الى حالة تبعث على التأسف والتأثر دون أن يجدي نفعاً.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته‏

روح الله الموسوي الخميني‏
 


*صحيفة الإمام، ج‏1، ص: 46-47

 

07-04-2011 عدد القراءات 1650



جديدنا