18 كانون الثاني 2020 م الموافق لـ 22 جمادى الأولى 1441 هـ
En FR

صحيفة الإمام الخميني :: نداء

الموضوع: شكر وتقدير لابناء الشعب على مناصرتهم الانتفاضة



التاريخ: 16 فروردين 1342 هـ. ش/ 10 ذي القعدة 1382 هـ. ق‏
المكان: مدينة قم‏
المناسبة: الاضراب العام احتجاجاً على فاجعة الاعتداء على المدرسة الفيضية
المخاطب: الشعب الايراني‏

بسم الله الرحمن الرحيم‏

أري من الواجب شكر مشاعر الشعب الايراني المحترم، ولا سيما اهالى طهران المعظمين- أيدهم الله تعالى- التي ترتب عليها معاناة وخسائر كثيرة.

ان الاضراب العام واغلاق المحلات والشوارع، في هذا الجومن الارعاب والاضطهاد والكبت ومع هذا الوضع الاقتصادي الذي تمر به الظروف الراهنة، ليس إلّا تعبير عن الاستنكار والرفض العام للنظام المتجبر.

لقد أعلنا كراراً أن علماء الدين لا يبغون سوى اصلاح حال الشعب والابقاء على استقلال البلد، وان الحفاظ على قوانين الاسلام والدستور، باعتبارها الضمانة للمحافظة على المذهب الجعفري وقوانين الاسلام، يعد في مقدمة اهتماماتهم. وان كل من ينوي الاعتداء على حريم الاسلام وقوانينه المقدسة، أياً كان ومهما كان منصبه، سيقوم علماء الدين، وبدعم منكم يا إخوة الايمان والامة الاسلامية العظيمة، بتقديم النصح له او الوقوف بوجهه.

لقد برهنتم، أيها الشعب الايراني العظيم، بتعطيل أعمالكم وتحمل الاضرار والصعاب، ودعمكم لعلماء الدين والاسلام، برهنتم على أنكم اوفياء لاحكام الله- تعالى- ومقام علماء الدين المقدس، فلا تتوانوا عن الإعراب عن رفضكم واستنكاركم لكل من ينوي أن يخطوخطوة خلافاً لقوانين الاسلام فشكر الله سعيكم وعلى الله أجركم.

اننا نعاني اليوم حصاراً شاملًا. فأكثر البرقيات التي نبعث بها لا تصل الى اصحابها، ولا تصل الينا في الغالب البرقيات المرسلة الينا، كما أن صحافة البلد تعمل بصورة طوعية أو بالاجبار، على هتك حرمتنا والاساءة الينا، بينما يسعى بعض الخطباء من خلال إشاعة الاكاذيب الى هتك حرمة علماء الدين- دعامة البلد الوحيدة- واضعافهم، ولا يتوانون عن إتهامهم والافتراء عليهم طلباً لتحطيم هذه الدعامة. كي يتسنى للأجانب تحقيق اهدافهم المشؤومة بكل حرية.

لا مفر لعلماء الدين من تحمل المعاناة والهتك، فهذا الزي يستحق الاحتراق، فكم من المعاناة والتعذيب تجرَّع مرارتها علماء الدين في العشرين وبضع سنين الماضية على يد عملاء بريطانيا عدوّة الاسلام والشرق التليدة. واليوم ينبغي لهم أن يهانوا، ويعذّبوا على يد عملاء آخرين، والله غالب على أمره.

مرة أخرى أُعرب عن شكري للشعب الايراني العظيم، واسأل الله- تعالى- عظمة الاسلام والقرآن، واستقلال البلدان الاسلامية، وعظمة وشوكة اتباع القرآن الكريم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته‏
روح الله الموسوي الخميني‏


* صحيفة الإمام، ج‏1، ص: 184

07-04-2011 عدد القراءات 1145



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد



جديدنا